في نهاية مغامرات أليس في بلاد العجائب -وتحديدا في كتاب "خلال المرآة وما وجدته أليس هناك"- قال "هامتي دامتي" بازدراء "عندما أستخدم كلمة، فإنها تعني فقط ما أردت أن أعنيه، لا أقلّ ولا أكثر". فتجيبه أليس قائلة "إذن، فالسؤال يتعلق بمدى تَمكُنك من أن تجعل الكلمات تعني أشياء كثيرة مختلفة".
معنى واحد أم معانٍ مختلفة؟
تحمل الكلمات معاني كثيرة، وهو ما يعرف باسم "الغموض الدلالي" (Semantic ambiguity). ويتَعيّن على العقل البشري تحليل شبكة معقدة من المعلومات واستخدام الحدس الصحيح حتى يدرك المعاني الدقيقة المقصودة بهذه الكلمات.
وتستطيع محركات البحث اليوم وتطبيقات الترجمة وكذلك المساعدون الصوتيون إدراكَ وفهم ما نعنيه، ويرجع الفضل في ذلك إلى برامج معالجة اللغة التي تعطي معنى لعدد مذهل من الكلمات، دون أن نخبرها صراحة بما تعنيه هذه الكلمات. وتستنتج تلك البرامج المعنى من خلال الإحصاءات والخوارزميات التي تستخدمها.

